مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

5

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

ثم ما لبث أن التفت إلى عمارة البلاد والأمصار ، ونقلت الأخبار إلى أطراف المملكة . وكانت هذه الحكاية في سنة ثمان وثمانين وخمسماية . ذكر اجتماع الإخوان بالملك ركن الدين وتحريضه على التمّرد حين بلغ الخبر مسامع الإخوان تحرّكت بواعث الحسد - عند كل منهم - في باطن الجسد ، وجلس كلّ أخ على نار ، مع أن كلا منهم كان مستحوذا على إقليم ومستوليا على مملكة ؛ فكانت توقات مع توابع ركن الدين سليمانشاه ، ونكيسار مع مضافات ناصر الدين بركيا رقشاه بينما تولى آبلستان مغيث الدين طغرلشاه ، وقيصرية نور الدين سلطانشاه ، وسيواس وآقسرا قطب الدّين ملكشاه ، وملطيّة معزّ الدّين قيصر شاه ، وأراكلية سنجر شاه ، ونكيده ارسلانشاه ، وأماسية نظام الدّين أرغون شاه ، وأنكورية محيى الدّين مسعود شاه ، وبرغلو غيّاث الدّين كيخسرو . ولم يكن يعود من أعمال تلك الدّيار على ديوان سلطنة الوالد شئ قطّ قلّ أو كثر ، بل كانوا يقدمون على أبيهم مرة واحدة في السّنة ، ويعودون بعد تحقّق المقصود . مجمل القول أن الملوك حين تحرّكت فيهم نوازع الغلبة وبواعث السيطرة ، تجمعوا عند ركن الدّين سليمانشاه ، وكان أخاهم الأكبر ، وأخذوا في تفنيد رأي أبيهم وتوهين فكره ، وذهبوا إلى أنه إنما تيمّم ببقايا الزّبال مع وجود الماء الزّلال ، وتشبّث بحيلة الثعلب الأعرج رغم أن صولة الفهد على أهبة الاستعداد [ بيت ] : /